المخاطر الجيوسياسية تضغط على أسواق أوروبا وتربك تحركات المؤشرات

المخاطر الجيوسياسية تضغط على أسواق أوروبا وتربك تحركات المؤشرات

شهدت أسواق المال الأوروبية جلسة متقلبة اتسمت بالحذر الشديد، بعدما تصدّرت المخاطر الجيوسياسية المشهد، لتؤثر بوضوح على قرارات المستثمرين.

فقد أغلقت غالبية المؤشرات الرئيسية في المنطقة على انخفاض، في وقت بقيت فيه الأسواق الأميركية تتحرك ضمن نطاقات ضيقة بانتظار مؤشرات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة.

وفي باريس، تراجع مؤشر كاك 40 بشكل طفيف، بينما تكبد المؤشر البريطاني فوتسي خسائر أوضح متأثراً بضغط أسهم الطاقة.

وعلى النقيض، تمكن مؤشر داكس الألماني من تحقيق مكاسب بدعم من أسهم الصناعات الدفاعية، في دلالة على أن المخاطر الجيوسياسية تعيد توجيه السيولة نحو قطاعات تعتبر أكثر أماناً في أوقات الاضطراب.

كما سجّلت المؤشرات الأوروبية الأوسع نطاقاً تراجعات طفيفة بعد بلوغها مستويات قياسية في الجلسات السابقة، ما يعكس حالة من القلق المتزايد لدى المتعاملين في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتزايد الغموض الاقتصادي.

في الولايات المتحدة، تحركت مؤشرات وول ستريت بشكل محدود، إذ أظهرت البيانات الاقتصادية صورة متباينة لسوق العمل والنشاط الصناعي والخدمي، ما زاد من حيرة المستثمرين حيال الخطوات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتزامن ذلك مع توترات سياسية وأمنية عالمية شملت تصريحات وتحركات عسكرية محتملة، إضافة إلى اعتراض ناقلة نفط مرتبطة بروسيا قرب السواحل الآيسلندية، في إطار مساعٍ أميركية للضغط على صادرات النفط الفنزويلية.

على صعيد الشركات، تكبدت أسهم السلع الفاخرة والطاقة خسائر ملحوظة، في حين تأثرت بعض شركات الأغذية بإجراءات سحب منتجات، ما أضاف مزيداً من الضغوط على أداء الأسواق.

أما المؤشرات الاقتصادية في منطقة اليورو، فأظهرت تباطؤ التضخم إلى المستوى المستهدف للبنك المركزي الأوروبي، مع تباين في بيانات مبيعات التجزئة وثقة المستهلكين وسوق العمل بين ألمانيا وفرنسا.

وفي سوق العملات، استقر الدولار مقابل سلة العملات الرئيسية، بينما تراجع اليورو والجنيه الإسترليني بشكل محدود.

كما انخفضت عوائد السندات الأميركية في ظل استمرار حالة الترقب لبيانات الوظائف المقبلة.