أسطول الظل الروسي تحت المجهر: 10 دول أوروبية تدرس احتجاز ناقلات نفط

أسطول الظل الروسي تحت المجهر: 10 دول أوروبية تدرس احتجاز ناقلات نفط

تبحث عشر دول أوروبية ضمن ترتيبات أمنية مشتركة في خيارات لاحتجاز ناقلات نفط مرتبطة بما يُعرف بـأسطول الظل الروسي، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على الإيرادات التي تقول دول غربية إنها تُستخدم في تمويل الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتأتي المناقشات في وقت تتجه فيه أوروبا لتشديد القيود على شبكات الشحن التي تعمل خارج الأطر الرقابية التقليدية.

اجتماع على هامش مؤتمر ميونخ للأمن

جاءت هذه الأفكار خلال لقاء ضم وزير الدفاع البريطاني ونظراء من دول البلطيق ودول الشمال الأوروبي، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، ضمن اجتماع لقوة التدخل السريع المشتركة التي تجمع 10 دول تتعاون في أمن شمال الأطلسي وبحر البلطيق.

وتركزت المحادثات على كيفية التعامل مع ناقلات يشتبه بارتباطها بـأسطول الظل الروسي.

هدف الخطوة: تقليص إيرادات النفط المرتبطة بالحرب

أشارت المناقشات إلى تزايد الاستعداد لدى الحلفاء للذهاب إلى إجراءات أكثر استباقية من أجل خفض الإيرادات النفطية التي تصل إلى موسكو.

وتقول أطراف مشاركة إن أي تحرك أكثر تنسيقاً قد يرفع كلفة تشغيل الشبكات المرتبطة بـأسطول الظل ويصعّب وصول الشحنات عبر المسارات البحرية نحو الأسواق الآسيوية، خصوصاً عبر مناطق حساسة مثل بحر البلطيق وبحر الشمال.

حذر من التصعيد وخيارات لعمليات مشتركة

ورغم الدفع نحو تشديد الإجراءات، لا يزال بعض الأعضاء يتعاملون بحذر بسبب مخاوف من التصعيد.

وطرحت خلال اللقاء خيارات من بينها تنفيذ عمليات احتجاز مشتركة أو تنسيق إجراءات تفتيش واعتراض، مع التشديد على أن الأمر يحتاج إلى مزيد من النقاشات قبل اتخاذ قرارات نهائية قابلة للتطبيق.

ما هو «أسطول الظل» ولماذا يثير القلق؟

يُستخدم مصطلح «أسطول الظل» لوصف شبكة كبيرة من ناقلات يُعتقد أنها تعمل بأساليب التفاف، مثل تغيير الأعلام أو استخدام أعلام غير دقيقة لإظهار وضع قانوني طبيعي، مع تجنب التزامات تنظيمية وتأمينية.

وتشير تقديرات متداولة إلى أن الشبكة تضم نحو 1500 ناقلة، بينما فرض الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة عقوبات على أكثر من 600 ناقلة بسبب صلاتها بروسيا.

تحذيرات أوروبية بشأن الأعلام وحوادث اعتراض سابقة

خلال الأسابيع الماضية، حذرت مجموعة من الدول الأوروبية من أن السفن التي تُبحر في بحر البلطيق وبحر الشمال يجب أن ترفع علم دولة واحدة فقط، في إشارة إلى ممارسات تغيير الأعلام المرتبطة بـأسطول الظل.

كما سُجلت حالات صعود وتفتيش أو احتجاز لناقلات في يناير، بينها حادثة شاركت فيها المملكة المتحدة بدعمٍ لجهود أميركية، وأخرى قامت فيها البحرية الفرنسية بالصعود على متن ناقلة قادمة من روسيا باتجاه البحر المتوسط.

وبينما لم تتضح بعد حدود مشاركة الولايات المتحدة في أي جهد تقوده المملكة المتحدة، تتوقع مصادر مطلعة قدراً من التنسيق، خاصة أن عمليات اعتراض السفن المرتبطة بروسيا أثارت قلقاً في موسكو.

وفي المحصلة، تسعى الدول الأوروبية إلى موازنة هدف تضييق الخناق على شبكات الشحن المرتبطة بالحرب مع تجنب أي خطوات قد تُفسَّر على أنها تصعيد غير محسوب.